عدنان الشريف
22
من علم الطب القرآني
تُوقِدُونَ . أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ . إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ . فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( يس 77 - 83 ) . ولقد رأى الإنسان في القرن العشرين كيف بدأ نطفة ثم انتهى بشرا سويّا ، وعلم أن من الشجر الأخضر يتأتّى ما نوقد منه ( الأوكسجين والفحم الحجري والبترول وغير ذلك ) ، وعلم أن السماوات والأرض قائمة على نظام بديع محكم ، وأنّ وراء كل شيء منظّم منظّما . فلما ذا ننكر منطقيّا وعلميّا النشأة الأخرى التي أنبأنا عنها المولى ما دام أنبأنا سلفا بهذه الحقائق العلمية التي اكتشفناها لاحقا بعد قرون من التنزيل ؟ الإيمان كما يقول ( أينشتاين ) « هو أقوى وأنبل نتائج البحوث العلمية . إن الإيمان بلا علم ليمشي مشية الأعرج وإن العلم بلا إيمان ليتلمّس تلمّس الأعمى » . أما الدكتور ( وتز ) أحد عمداء كلية الطب السابقين في باريس فقد كان يردّد : « إذا أحسست في حين من الأحيان أن عقيدتي في الله قد تزعزعت ، وجّهت وجهي إلى أكاديمية العلوم لتثبيتها » . والعلم ، كما يقول ( إدمون هربرت الجيولوجي في جامعة السوربون ) « لا يمكن أن يؤدي إلى الكفر ولا إلى المادّية ولا يفضي إلى الشك » . فكيف إذا قرن هذا العلم بدراسة الآيات العلميّة القرآنيّة والأحاديث الشريفة التي شرحت حقائقه ومعطياته قبل أن يكشفها العلم لاحقا وبعد عدّة قرون ؟ وقد روي عن الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وسلّم قوله : « حضور جلسة علم خير من صلاة ألف ركعة ، وعيادة ألف مريض ، وشهود ألف جنازة » . قيل : يا رسول الله ومن قراءة القرآن ؟ قال : « هل ينفع القرآن إلا بالعلم » . وفي حديث آخر : « الناس اثنان : عالم ومتعلّم . وما عدا ذلك همج رعاع لا يعبأ بهم الله » . لذلك نجد في استنباط الإعجاز العلمي من القرآن الكريم ، والحديث الشريف وتبسيطه وبرمجته وتدريسه وتعميمه في مختلف وسائل الإعلام